مؤسسة آل البيت ( ع )
207
مجلة تراثنا
وهذا كله كفر بواح ، ونفاق صراح ، وإنكار للرسالة والبعث والمعاد ، وتناه في ضروب الزندقة والإلحاد . وقد أجمع أصحابنا الإمامية - أعلى الله كلمتهم - تبعا لأئمة العترة الطاهرة على كفره وخروجه عن ربقة الإسلام ، وقطع بذلك بعض أئمة الجمهور - كما تقدم ويأتي إن شاء الله تعالى - . 6 - وقوله تعالى : * ( فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) * ( 1 ) . ويزيد ظالم غشوم بلا شبهة ، فيشمله اللعن الوارد في الآية ، بل هو من أتم مصاديق الظالم ، والله العالم . وقد تبين لك - بما قررنا - أن الآيات بإطلاقها وعمومها تدل على جواز لعن هذا اللعين وأضرابه من الفاسقين ، كما ذهب إليه الإمام أحمد وغيره من جهابذة المحققين . هذا ، وقد دلت السنة المطهرة أيضا على جواز لعنه يزيد - لعنه الله - وهي أحاديث : منها : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) : " أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم " . أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة ( 2 ) ، وروى الترمذي عن زيد بن أرقم : " أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم " ( 3 ) . وقد دل الحديث على أن محاربة الحسين ( عليه السلام ) محاربة لجده
--> ( 1 ) سورة الأعراف 7 : 44 . ( 2 ) مسند أحمد 2 / 442 . ( 3 ) سنن الترمذي 5 / 656 ح 3870 .